الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

167

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

والمنهاج : وهو الشريعة . والرفقة : وهم إخوان الصدق . وما عدا ذلك فهو من الشروط والأحوال » « 1 » . [ مسألة - 5 ] : في تباين آراء الصوفية في السفر يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي : « اختيار السفر والغربة جعل بابا مستقلا على حدة وهو مختلف فيه . فمنهم : من اختار الإقامة ولا يسافر إلا لحجة الإسلام ، كالجنيد وسهل بن عبد الله وأبو يزيد البسطامي . . . وغيرهم . ومنهم : من اختار السفر ولم يزل عليه حتى خرج من الدنيا ، كأبي عبد الله المغربي . . . ومنهم : من سافر في حال الشباب في ابتداء الحال وأقام في الحال الشيخوخة ، كالشبلي . . . ولكل واحد منهم أصول بنى عليه طريقه . واعلم أن الذين اختاروا السفر على الإقامة إنما اختاروه لما فيه من زيادة الرياضة ، وليكونوا مع الله تعالى بلا علاقة ، ولم يتركوا من أورادهم في السفر شيئاً . وقالوا : الرخص له ضرورة ، ونحن نسافر اختيارا » « 2 » . ويقول الشيخ محفوظ النيسابوري : « كان أبو حفص يكره لأصحابه الأسفار من غير فرض حج أو غزو أو رؤية شيخ أو طلب علم ، فأما الأسفار على المراد فكان يكرهها ويقول : الرجولية ، البصر في موضع الإرادة . فقال له حمدون القصار معارضاً له : أليس الله يقول : أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا « 3 » .

--> ( 1 ) - الشيخ عبد المجيد الشرنوبي الأزهري شرح تائية السير والسلوك إلى ملك الملوك ص 7 . ( 2 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 63 . ( 3 ) - يوسف : 109 .